الشيخ محمد علي الأنصاري
550
الموسوعة الفقهية الميسرة
العبارتان من حيث المفردات . فإذا أريد من الاقتضاء هذا المعنى ، فهو ثابت . وأمّا في مرحلة الثبوت بأن يكون مراد المتكلّم واقعا من « صلّ » هو « لا تترك الصلاة » بأن يكون الطلب متعلّقا بهما ، فلهم فيه كلام . فعلى فرض الدلالة - كما لعلّه المعروف - فهل هو على نحو المطابقة أو التضمّن أو الالتزام « 1 » ؟ يراجع تفصيله في مصطلح « ضدّ » . هل ترك المستحب مكروه ؟ هناك اختلاف في أنّ ترك المستحب مكروه ، وترك المكروه مستحب أم لا ؟ ويمكن إدخال هذه المسألة في المسألة السابقة بأن يقال : الأمر بالشيء على نحو الاستحباب هل يستلزم النهي عن تركه - أي ضدّه العام - نهيا تنزيهيّا أم لا ؟ فإذا ثبت ذلك فيصحّ أن يقال : كلّما ثبت استحباب الشيء ثبتت كراهة تركه ، فإذا ثبت استحباب تجنّب البيع والشراء في المساجد ، ثبت كراهة إيقاعها فيها ، ولو ثبت كراهة الإيقاع ، ثبت استحباب التجنّب أيضا « 1 » . نعم ، هناك بعض الموارد قد يصرّح الفقهاء فيها باستحباب الفعل وكراهة تركه ، وهو تابع لما يستفاد من لسان الدليل . ومن تلك الموارد : التصريح باستحباب الأكل في عيد الفطر قبل الخروج إلى الصلاة وكراهة تركه ، وكذا في الأكل من الأضحية بعد العود من الصلاة « 2 » . - واستحباب زيارة الإمام الحسين عليه السّلام وكراهة تركه « 3 » . - واستحباب إجابة الداعي إلى الوليمة وكراهة تركه « 4 » . وموارد كثيرة أخرى . ترك البيان في موضع البيان : كلّ حكم تعمّ البلوى به ، وتشتدّ حاجة المكلّفين إلى بيانه ، وترك البيان في مثله ، فعدم البيان يدلّ على عدم الحكم فيه بمعنى أنّه يكون على أصل الإباحة .
--> ( 1 ) انظر : المحاضرات 3 : 44 ، وبحوث في علم الأصول 2 : 315 . 1 انظر الجواهر 14 : 113 . 2 انظر الجواهر 11 : 377 . 3 انظر الجواهر 20 : 97 . 4 انظر الجواهر 29 : 48 .